السيد نعمة الله الجزائري
199
نور البراهين
اختلاف الأماكن 1 ) ، وتمكن منها لا على الممازجة ، وعلمها لا بأداة - لا يكون العلم إلا بها - وليس بينه وبين معلومه علم غيره 2 ) ، إن قيل كان فعلى تأويل أزلية الوجود ، وإن قيل : لم يزل فعلى تأويل نفي العدم فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه واتخذ إلها غيره علوا كبيرا . نحمده بالحمد الذي ارتضاه لخلقه ، وأوجب قبوله على نفسه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، شهادتان ترفعان القول ، وتضاعفان العمل ، خف ميزان ترفعان منه ، وثقل ميزان توضعان فيه ، وبهما الفوز بالجنة والنجاة من النار ، والجواز على الصراط ، وبالشهادتين يدخلون الجنة ، وبالصلاة ينالون الرحمة ، فأكثروا من الصلاة على نبيكم وآله ، إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما 3 ) .